الأسد و الأفعى و الضبع



نظرت الأفعى حولها, فلم تجد سوى أسدٍ و بعض الضباع, فاتجهت نحو الأسد و بذلت ماء وجهها كذبًا تحاول إقناعه بأنها تحبه و أنها لا تقوى على العيش دونه, وأنه منح لحياتها معنى, قالت كل ما تعلمته في كتب الشِعر والأفلام الرخيصة..

تجاهل الأسد نعومة ملمسها, وصدها في رفق لا يتناسب مع شراسته ولا مكرها, عاودت الإلحاح, فصدها هذه المرة بعنف.

فانكفأت على وجهها تدعي الانكسار .. وإتقانًا للدور تنظر له بعين مجروحة وتخبره كم دمر حياتها, وكم كانت تعتبره نبراسًا لقلبها الذي أهانه, وتلومه على تعامله الرقيق معها في بداية الأمر, والذي تدعي أنها فهمته تجاوبًا أو قبولًا..

إمعانًا في التمثيل تسقط على الأرض مغشيًا عليها , وهي على الأرض تنظر إلى أحد الضباع , تقوم في بطئ , تتوارى عن عين الملك الأسد , تقترب من الضبع وتبدأ في التودد إليه , تتجاذب معه أطراف الحديث , أيام قليلة .. وتحاول إقناعه بأنها تحبه و أنها لا تقوى على العيش دونه, وأنه منح لحياتها معنى, و ستقول كل ما تعلمته في كتب الشِعر و الأفلام الرخيصة.

مسكينة تلك الأفعى.

تعليقات